السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
364
مصنفات مير داماد
شأنه . فمثل هذا الحركة لا يستلزم ذلك من جهة البداية أصلا ، لا في العين ولا في الوهم . نعم ربّما استلزمته في الوهم من جهة النهاية لانتهاء الحركة . فإنّ الوصول إلى منتهى المسافة آنيّ الحدوث . فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . [ 64 ب ] [ 21 ] إشارة إنّك لتعلم أنّ الحركة إذا وجدت لا مع أحد من السّرعة والبطء في زمان فإذا فرض وقوع أخرى في نصف ذلك الزمان أو في ضعفه ، كانت لا محالة أبطأ أو أسرع من الأولى . فكانت تلك أيضا على حدّ من السرعة والبطء ، وقد كانت وضعت لا حدّ على حدّ منهما ، هذا خلف . فإذن ، الحركة بنفسها ليس في طباعها استدعاء زمان بعينه . كيف وكلّ حركة في مسافة يقع في زمان ، يمكن وقوعها على أنّها في تلك المسافة في زمان أقلّ ، وكلّ زمان أيضا يمكن بالنظر إلى هويّته وقوع الحركة في أقلّ منه . [ 22 ] تأسيس إنّ السّرعة والبطء لا تختلف بهما الحركات اختلافا [ 65 ظ ] بالنوع ، فكيف وهما تعرضان لكلّ صنف منها ، وهما ممّا يقبل الأشدّ والأضعف ، والفصل لا يقبلهما ، بل الحركة الواحدة بالاتصال تتدرّج من سرعة إلى بطء ، فهما من الأمور التي هي الحركة بالإضافة إلى حركة ، لا من التي لها في ذاتها ولا في الأزمنة تختلف هي بها اختلافا نوعيّا . فكيف وهي لا تختلف من حيث هي أزمنة بالنوع البتة ، لأنّها أقسام متصل واحد ، بل إن كان فبالشّخص ، ومقارنة ما تختلف بالشخص دون النوع لا توجب البتة مخالفة فصليّة منوّعة . فإذن الحركة إنّما تختلف نوعا باختلاف الأمور التي تقوّم ماهيّتها ، [ 65 ب ] . [ 23 ] ذنابة لعلّ الاستقامة والاستدارة في الحركة تتعاندان تعاند الفصول أو لو حق الفصول اللازمة التي يدلّ تعاندها على اختلاف الأشياء في النوع ، كما هما في الخطّ . [ 24 ] تنبيه وهتك أليس حدّ السّرعة والبطء في المستقيمة والمستديرة من الحركة واحدا . فالسريع هو